السيد أحمد الحسيني الاشكوري
20
مؤلفات الزيدية
ولكن هذه الثقافة الواسعة في أبعادها بقيت تقريبا محصورة بين أهلها ، لم يطلع عليها العالم الاسلامي إلا على اليسير الذي لا يعدّ شيئا بالنسبة إلى ما انتشر من ثقافة بقية المذاهب الإسلامية ، ولم يعرف المسلمون ما عند اخوانهم الزيدية من العلوم المتنوعة التي يجب التحقيق فيها ضمن دراسة ما أنتجه الفكر الإسلامي عبر القرون الأربعة عشر الماضية . أما لما ذا كل هذا التقوقع والانعزالية ؟ . . فجوابه على عاتق التاريخ . . * * * بدأ صلتي بالمذهب الزيدي عند البدء بتهذيب الموسوعة المعروفة « الذريعة إلى تصانيف الشيعة » ، حيث رأيت أن شيخنا الباحث المتتبع المغفور له الشيخ آقابزرك الطهراني قد خلط بين كتب الإمامية والزيدية والإسماعيلية بالرغم من ضئالة معرفته بكتب الفرقتين الأخيرتين . وربما سبب هذا الخلط اشتباه بعض الباحثين ووقوعهم في أخطاء تاريخية ونسبة جملة من الكتب إلى غير أهل مذهبها . من هنا جاءت فكرة فهرسة كتب الزيدية في فهرس خاص ، وقويت الفكرة عندما زرت اليمن لأول مرة قبل خمسة عشر عاما وتعرفت على بعض علمائها ومكتباتها . كانت الزيارة قصيرة ولكنها ذات أثر كبير في نفسي ، وعرفت بعض المعرفة ضخامة الثقافة اليمنية الزيدية . عندما عدت إلى محل إقامتي ( قم ) كانت فكرة وضع هذا الفهرس وتخطيط العمل فيه مكتملا في ذهني ، وحثني على الإقدام عليه الفراغ الذي أحسست به في مكتبتنا الإسلامية ، وزاد في تصميمي توفر بعض المصادر التي تمكنت من الاستعانة بها لإنجاز هذا المشروع الذي فيه نوع من الابتكار وكان إنجازه يحتاج إلى بذل جهد كبير ووقت طويل . بدأت أفرز بطاقات خاصة لما أجده من أسماء كتب الزيدية في مصادر التراجم